الصفحة 116 من 178

مهاجمين تم القبض عليهم وقدموا للمحاكمة على جريمتهم"خيراء دبلوماسيون غربيون في شؤون منظمة التحرير الفلسطينية"يشكون في أن عرفات كان يعرف بالمهمة المخططة"، و"الاسرائيليون أيضا أسقطوا ادعاءهم الأصلي بأن السيد عرفات كان منغمسة بالموضوع"137). أما المنافحون عن الارهاب الاسرائيلي هنا، الذين يؤكدون لنا أن الغارة الاسرائيلية على تونس كانت موجهة بدقة إلى الأشخاص المسؤولين عن النشاطات الارهابية"، فلا يهمهم ذلك، ويوضحون أنه مهما كانت الحقائق فالمسؤولية الأخلاقية الأكبر عن هذه القطاعات .. كلها تقع على ياسر عرفات لأنه كان، ولايزال الأب المؤسس للعنف الفلسطيني المعاصر"، وفي خطاب إلى مجموعة اللوبي الاسرائيلي (اياك) ، صرح المدعي العام ادوين ميس بأن الولايات المتحدة ستعتبر عرفات"مسؤولا عن أعمال الإرهاب الدولي، بشكل عام، بغض النظر كما يبدو عن الحقائق (4) ولذلك فكل عمل"ضد منظمة التحرير الفلسطينية. وهي فئة واسعة، كما يكشف السجل التاريخي و هو شرعي."

إن الهجوم على تونس ينسجم مع الممارسة الاسرائيلية منذ أيام الدولة الأولى: الرد الانتقامي موجه ضد أولئك القابلين للعطب، وليس أولئك الذين يرتكبون الفظاعات. وفي العرف وثدان منظمة التحرير الفلسطينية لأنها"بدل الهجوم المباشر على خصوم حريصين أمنية، كاسرائيل على سبيل المثال، كان رجالها يهاجمون أهدافقا اسرائيلية ضعيفة في ايطاليا، النمساء وغيرهما) وهو مؤشر آخر على طبيعتهم الدنيئة والخيانة، أما الممارسات الاسرائيلية المثيلة التي بادرت إليها اسرائيل في وقت مبكر وعلى نطاق أوسع بكثير، فإنها تمر دون ملاحظة في وسط المديح العام للبطولة الاسرائيلية، التجاعة العسكرية"وطهارة السلاح"، ومفهوم"الرد الانتقامي"يثير أكثر من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت