فهرس الكتاب
سؤال، وهو الموضوع الذي سننتقل إليه مباشرة
عندما اقترب عام 1985 من نهايته، راجعت الصحافة مسجل"سنة من الارهاب الدولي الدموي"، بما فيه أعمال القتل في لارنكا، 20 أيلول/ سبتمبر واختطاف اکيلي لارور وقتل سائح أميركي في 7 تشرين أول/ اكتوبر. هجوم اسرائيل في 1 تشرين اول، اكتوبر لم يدرج بالقائمة، وفي مراجعتها السنوية الطويلة للارهاب، تلحظ التايز باختصار قصف تونس ولكن كمثال على الرد الانتقاميا وليس كإرهاب، واصفة إياه، كعمل يائس ذي تأثير ضئيل على العنف الفلسطيني وقد أثار صرخة من دول
كثيرة"، وأستاذ القانون في جامعة هارفارد، ألان دير شوفين، وبينما أدان ايطاليا بالتواطؤ في الارهاب الدولي كونها أطلقت سراح الرجل"الأي حسب الإدعاء خطط للاختطاف"، لاحظ أن الولايات المتحدة"كانت بالتأكيد ستسلم أي ارهابي اسرائيلي قام بعمل عنيف ضد مواطني دولة أخرى"- اريئيل شارون، يتسحاق شامير، ومناحم بيغن، على سبيل المثال. وهذا التصريح ظهر في نفس اليوم الذي استقبل به شمعون بيرس بحفاوة في واشنطن مباشرة بعد قصف تونس حيث جرى الأطراء عليه لالتزامه بالسلام، الأمر الذي يعتبر طبيعية تماما في المناخ الثقافي السائد 113)"
إن تفوهات ريغان عن الارهاب نرد وتناقش بجدية واضحة داخل التيار العام، ولكن قلة من النقاد أشاروا إلى نفاق أولئك الذين يشجبون بعنف الارهاب الدولي، بينما يرسلون جيوشهم العميلة لتقتل، تشوه، تعذب وتدمر في نيكاراغوا الأمر الذي قلما يلاحظ عادة لأن هذه الأعمال تعتبر نجاحأعظيمة. وتذبح عشرات الآلاف في السلفادور في جهد حازم وناجح اللحؤول دون التهديد الخطر بقيام ديمقراطية ذات معنى هناك، مع أن ريغان، الذي ظهر متأخرا على المسرح، لا يستطيع الادعاء بأنه"من بين الأباء"