الصفحة 122 من 178

للحكومة، تكثفت برامج اسرائيل"المضادة للارهاب"في جنوب لبنان المحتل، ووصلت ذروة وحشيتها بعمليات القبضة الحديدية في بداية عام 1980 التي تحمل سمات فرق الموت في أميركا اللاتينية"كما لاحظ کيرنس ولكي، مؤكدة تقارير صحفيين آخرين من مسرح الأحداث. ففي قرية الزرارية، مثلا، تابعت قوات جيش الدفاع الاسرائيلي مهنتها في"طهارة السلاح"، وقامت بعملية بعيدة إلى الشمال من خط الجبهة أنذاك. وبعد عدة ساعات من القصف الكثيف للزرارية وثلاث قرى أخرى مجاورة، حملت قوات جيش الدفاع الاسرائيلي في عربات جميع الذكور من السكان، وقالت ما بين 30. 40 من القرويين، بعضهم في سيارات سحقتها الديابات الاسرائيلية، وقرويون آخرون ضربوا أو قتلوا هكذا ببساطة، وقذيفة دباية أطلقت على عاملين في الصليب الأحمر الذين أنذروا بالبقاء بعيدة وبأعجوبة نجا الجنود الاسرائيليون من كل اصابة في عملية وصفت رسمية على أنها معركة مع عصابات مسلحة بكثافة، وفي اليوم السابق، كان 12 جندي اسرائيلية قد قتلوا في هجوم انتحاري قرب الحدود، ولكن أسرائيل تفت أن يكون الهجوم على الزرارية عملية انتقامية، وماينفية الاسرائيليون يطرحه المنافحون هنا على أنه الحقيقة وجوبا، ويوضحون بأن المعلومات الاستخباراتية قد أكدت أن البلدة قد أصبحت قاعدة للإرهاب ... وليس أقل من 34 من رجال العصابات الشيعية قد قتلوا في معارك بالسلاح وأكثر من 100 رجل أخذوا للتحقيق به من قرية صغيرة (أيريك برايندل الأمر الذي يشير إلى حجم شبكة الارهاب الشيعية. ومن دون وعي بالخط الحزبي، رسم الجنود الاسرائيليون الشعار انتقام جيش الدفاع الاسرائيلي"باللغة العربية على العملية:2

جدران البلدة، كما لاحظ مراسلون من مسرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت