الصفحة 84 من 178

والشيء نفسه صحيح إلى حد كبير عندما تلتفت إلى موضوعنا الراهن، الشرق الأوسط. ويمكننا مناقشة ما إذا كان يجب السماح للفلسطينيين بدخول"مسار السلام"، ولكن يجب ألا يسمح لنا أن نفهم بأن الولايات المتحدة واسرائيل تقودان معسكر الرفض وكانتا على الدوام تسدان الطريق على مسار سلام"أصيل، وغالية بعنف وفير. وفيما يتعلق بالارهاب، فالحدود المسموح بها للمناقشة بعينها بوضوح شاؤول بخش، أستاذ التاريخ في جامعة جورج مايسون، الذي يوضح بأن علينا الامتناع عن التبسيط المفرط"الذي يتحاشى أية محاولة لفحص الجذور الاجتماعية والأيديولوجية للأصولية الاسلامية والشرق أوسطية التي تثير مشاكل عسيرة ولكنها حقيقية"؛ علينا أن نسعى لفهم ماذا يقود الارهابيين لمواصلة طرقهم الشريرة (23) والنقاش حول الارهاب، إذن، قد تم ترميم حدوده بدقة: فمن طرف، لدينا أولئك الذين يرون به ببساطة، مؤامرة من صنع امبراطورية الشر ووكلائها، وعلى الطرف الآخر، نجد أولئك المفكرين الأكثر توازنة وذكاء، الذين يتحاشون هذا التبسيط المفرط"يبحثون عن الجذور المحلية للارهاب الأسلامي والعربي. وفكرة أنه قد تكون هناك مصادر أخرى للارهاب في الشرق الأوسط، وبأن الامبراطور وعملاته قد تكون لهم أيضا يد في هذه الدراما، مستثناة مسبقة؛ إنها لا تنفي وإنما لا تدور بخلد، وهذا نصر حقيقي للنظام العقائدي الذي يتجاوز بكثير انجازات الدول الاستبدادية في حماية الجمهور من الأفكار غير اللائقة.

لاحظ أنه على طول الخط، كانت اسهامات"المعتدلين والحمائم الليبرالية، هي التي ضمنت لنظام التعبئة العقائدية القيام بدوره على وجه سليم، عبر الصلابة في وضع حدود الأفكار التي يمكن التفكير بها."

هتري دافيد ثورو، الذي أوضح في مكان ما أنه لا يضيع وقتا في قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت