الصفحة 176 من 190

الوجود العربي الفلسطيني أدركوا أن البلاد التي قدموا إليها ليست

خالية، فتحولوا إلى مظليين وطيارين ومقاتلين تميزهم الشراسة والحقد والكراهية، وبدؤوا ممارساتهم الإرهابية.

ويتفق هذا القول مع ما ذهب إليه الأديب اليهودي يورام کينون Uram kenon عندما علل هذه الظاهرة بقوله: «إننا مرغمون على أن نعتبر أن طريقنا هو الطريق العادل، وليس لدينا خيار إلا أن نهتم بالعدل الخاص بنا. المهم لم يرضوا بنا هنا في الشرق الأوسط منذ بداية الاستيطان اليهودي في البلاد (1) ونسي أو تفاسي کينون أن يسأل نفسه لماذا لم يرضوا بهم رغم أن منوحن يؤكد أن العرب كانوا ودودين مهذبين لطفاء إنسانيين).2 والحقيقة أن اليهود كانوا يجدون في البلاد الإسلامية اطيب معاملة، ويعتبرونها الملجأ الآمن لهم، بخلاف الدول الأوربية التي كانت تضطهدهم

لقد وضعت الصهيونية الفرد اليهودي أمام اختيار صعبه بعد أن أدرك الفرق بين حسن الضيافة التي تمتع بها أسلافه،

(1) المرجع السابق.

(2) موشه منوحن، موشيه منوحن يروي بعض ذكريانه، مجلة شؤون فلسطينية

العدد 8 ابريل 1972، ص 212

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت