الصفحة 178 من 190

وطريقة الغزو المنظم الذي جاء ليفرض فيها وجوده، فكان عليه إما أن يتراجع عن فكرته ويعود من حيث أتى، وإما أن يواصل تواجده في فلسطين، وفي محيط عدائي، ليخوض حربا ضد الوجود العربي الرافض ليفرض وجوده، وأدرك أن فرضه لهذا الوجود لا يكون إلا بممارسة أعنف الأساليب واستخدام الارهاب وبالتالي استطاعت الصهيونية أن تحول الإنسان اليهودي إلى أداة عسكرية شرسة لتحقيق أهدافها وتتحدث عن منطق القوة (1) .

وهكذا استطاعت الصهيونية تسخير كل المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم لخدمة أغراضها عن وعي أو غير وعي أيضا. بعد أن تمكنت من كسب العديد منهم إلى صفوفها (2) ، وألزمت أولئك الذين وفدوا إلى فلسطين بمبادئها، ونجحت في إسكان عدد من اليهود الرافضين لأفكارها، وتجنيد يهود آخرين کسان من الممكن أن يناهضوا أفكارها ويعارضوا معتقداتها الفلسفية وأهدافها السياسية (3) وذلك

(1) رشاد الشامي، المرجع السابق، ص 117.

(2 سهير احمد السكري، والنشاط الصهيوني بين اليهود الأمريكيين، مجلة شؤون

فلسطينية، العدد 7 مارس 1972، ص 212.

(3) المرجع نفسه، ص 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت