الصفحة 18 من 190

ضد غيرهم من الشعوب أو بواسطة حكام آخرين. كما أنه قلما تمر فترة من الزمان إلا وتقرأ عن مذابح لليهود على أيدي الشعوب الأخرى وذلك كرد فعل لتصرفاتهم وأحقادهم ضد تلك الشعوب واستغلاليتهم. ولعل من أهم الدوافع إلى هذا الحقد الذي يدفع إلى القتل وسفك الدماء هي وصيتهم الجامعة في كتبهم الدينية: «اهدم كل قائم، لوث كل طاهري احرق كل أخضر، كي تنفع بيهوديا بفلس).1

أثارت تصرفات اليهود سخط المجتمعات الأوربية باعتبار أن تسلط اليهود التجاري وجشعهم المالي هما مصدر ما تعانيه الطبقات الكادحة الفقيرة من بؤس وفاقة. وقد صحب ذلك عدم الاطمئنان إلى ولاء اليهود وإخلاصهم، وبذلك اتخذ اضطهاد اليهود في أوربا مظهر الدفاع عن النفس (2) . >

وتناول الاضطهاد الذي أصاب اليهود مظاهر شتى، ففرضت عليهم فيودا قسرية اجتماعية واقتصادية وسياسية، وحرم عليهم امتلاك الأراضي ومزاولة الكثير من المهن الحرة فضلا عن حرمانهم من الحقوق السياسية، وعدم السماح لهم

(1) رفيق النتشة، الإسلام وفلسطين، الرياض 1980، ص 28 - 29

(2) السيد رجب حراز، صفحات من تاريخ الصهيونية وإسرائيل، ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت