الإرهاب والعنف في الفكر الصفوني
يعيشون بين ظهرانيها. ومنذ أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر اختفت الاضطهادات ضد اليهود في غرب أوربا، أو قلت إلى حد كبير. وباختفاء الاضطهاد والتفرقة في غرب أوربا، تكسرت الجواجز التي كانت تفصل بين اليهود وغيرهم، مما سهل عمليات التفاعل والانصهار الاجتماعيين
وتحطم نظام الجيتو) 1
وهكذا تحسنت أحوال اليهود في أوربا الغربية، وأصبحوا دستوريا واقتصاديا مواطنين عاديين بعد إلغاء القوانين المقيدة الحرياتهم منذ عام 1791 م في فرنسا، ثم في معظم الدول الأوربية وقد ساعدت التجمعات اليهودية في غرب أوريا على التحرر والاندماج اتجاه مجتمعات أوربا الغربية نحو العلمانية، وفصلها بين الدين والدولة، واعتاقها للمبادئ الليبرالية والديمقراطية التي هيمنت على الفكر السياسي الأوربي الحديث).2
أما التجمعات اليهودية في شرق أوربا، فقد ظلت - شأنها شأن الأقليات في روسيا القيصرية ترزح تحت وطأة التمييز والاضطهاد المستمر من جانب القياصرة الروس. وكان اغتيال
(1) السيد رجب حراز (الدكتور) ، صفحات من تاريخ الصهيونية وإسرائيل، ص 16
(2) . (2) المرجع نفسه.