قيصر روسيا إسكندر الثاني في 12 مارس 1881 م، والذي حملت السلطات الروسية اليهود مسؤولية اغتياله، هو الشرارة التي أشعلت جذوة الأعمال المعادية لليهود، أو ما أطلق عليه 1
حركة معاداة السامية The Anti Semitic Movement، فلم يمض بضعة أسابيع على اغتيال القيصر، حتى فتحت أبواب الجحيم على مصاريعها لتبتلع اليهود).
وانتشرت حركة اضطهاد اليهود من روسيا إلى بولندا ورومانيا، وكان من أبرز مظاهر هذه الحركة في روسيا مذبحة کيشينيف والمناطق المجاورة. وبقي وضع اليهود في شرق أوربا على هذا الحال من الاضطهاد والتعذيب حتى نشوب الثورة البلشفية (1917 م) ، الأمر الذي أوجد ما عرف بالمشكلة اليهودية»، وقصد بها إمكانية بقاء اليهود دون اضطهاد في المجتمعات التي يعيشون فيها؟).2
والحقيقة أن هذه المشكلة شعر بها يهود شرق أوربا، حيث سادت حياتهم العزلة والاضطهاد، أما يهود غرب أوربا فكانوا قد خطوا خطوات واسعة نحو الاندماج في المجتمعات الغربية،