الارهاب والعنف في الفكر الصهيونه
العربي عن مغريه، وإقامة حاجز بشري غريب في نقطة التقاء هذين الجزأين، يمكن للاستعمار أن يستخدمه كأداة في تحقيق غرضه (1)
ومما يجدر ذكره أن بريطانيا كانت لها أطماع في فلسطين منذ الحملة الفرنسية على فلسطين في عام 1799، وذلك الأهمية موقع فلسطين استراتيجيا وعسكريا ودينيا واقتصاديا؛ ولذا نجد أن بريطانيا عارضت محمد علي لاحتلاله بلاد الشام وأجبرته على الانسحاب بموجب معاهدة لندن عام 1840 م، وفتحت بريطانيا أول قنصلية لها في القدس عام 1838 م، وكانت مهمتها حماية الجالية اليهودية في فلسطين بقصد استمالة اليهود إلى جانب بريطانيا ضد الدولة العثمانية، كما عملت القنصلية البريطانية جهدها لتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين لأسباب استعمارية (2) .
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد اشتركت بريطانيا مع روسيا في إنشاء أول أسقفية في القدس عام 1841 م، وعينت الكنيسة يهوديا متنصرا أسقفا عليها يدعى سلومون الإسكندر
(1) خيري حماد، الوجود الإسرائيلي في المخطط الاستعماري، بيروت، 1999.
(2) عبد الوهاب الكيالي، تاريخ فلسطين الحديث، ص 27.