فهرس الكتاب
وحش بغداد»، وإنما خروجه عن الخط، كما في حالة نورييغا، المجرم الثانوي، الذي ارتكبت جرائمه الرئيسية حين كان عميلا للولايات المتحدة.
المعفاة
إن رد فعل واشنطن على الانتفاضة العراقية في آذار 1991، التي نشبت على الفور بعد توقف الهجمات، يلقي المزيد من الضوء على مواصفات الدولة المارقة. كررت وزارة الخارجية رسميا رفضها لأي تعامل مع معارضة عراقية ديموقراطية، وتماما كما حدث قبل حرب الخليج تماما، لم يسمح لهذه المعارضة بالوصول إلى وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر: «إن اللقاءات السياسية معها لن تكون ملائمة لسياستنا في هذا الوقت، وحدث أن
هذا الوقت هو الرابع عشر من آذار 1991، بينما كان صدام يهلك القسم الأعظم من المعارضة الجنوبية أمام بصر الجنران شوارزكوف، الذي رفض أن يسمح حتى لضباط الجيش المتمردين باستخدام الأسلحة العراقية المأسورة. ولو لم يكن الأمر متعلقة بردود فعل جماهيرية غير متوقعة لما كانت واشنطن، على الأرجح، قدمت الدعم الفاتر للأكراد المتمردين، الذين خضعوا لمعاملة مماثلة بعد ذلك بوقت قصير.
تلقى قادة المعارضة العراقية الرسالة. وزعم ليث كبة،