واشنطن تمتنع عن طلب استخدام القواعد السعودية. وبعد مهمة آنان، قام وزير الخارجية السعودي، الذي قضى وقتا طويلا في هذا المنصب، بإعادة تأكيده أن أي استخدام للقواعد الجوية السعودية «يجب أن يكون مسألة منوطة بالأمم المتحدة، وليس بأمريكا» .
ووصفت افتتاحية في جريدة الأهرام المصرية، شبه الرسمية، موقف واشنطن بأنه (قسري، وعدواني، ويفتقد للحكمة، وغير آبه بحياة العراقيين، الخاضعين، بشكل غير ضروري، للعقوبات والذل»، وشجبت العدوان الأمريكي المخطط ضد العراق». وشجب برلمان الأردن «أي عدوان ضد الأراضي العراقية، وأي أذى يمكن أن يلحق بالشعب العراقي» ؛ وأجبر الجيش الأردني على إغلاق مدينة معان بعد يومين من الشغب المؤيد للعراق. وحذر بروفيسور علوم سياسية في جامعة الكويت من أن «صدام أصبح يجسد صوت الذين لا صوت لهم في العالم العربي، معبرة عن الإحباط الشعبي من النظام العالمي الجديد» ، وتاييد واشنطن للمصالح الإسرائيلية.
حتى في الكويت، كان الدعم للموقف الأمريكي أفاتر في أحسن الأحوال، «وشكاكة بالبواعث الأمريكية» ، كما قالت الصحافة. وأفاد مراسل بوسطن جلوب، تشارلز سپنوت:
كانت الأصوات في شوارع العالم العربي، من أحياء القاهرة الفقيرة المحتشدة إلى عواصم شبه الجزيرة العربية المتلألئة،