فهرس الكتاب
قانونية جيدة، ولكن كثيرة من الناس يعتقدون أن استثناء للتدخل الإنساني لا يوجد كمسألة عرف وممارسة (12) . وهذا يلخص الدليل الذي قدم لتبرير الاستنتاج المفضل المصرح به في العنوان.
إن ملاحظة جولد سميث معقولة، على الأقل إذا اتفقنا أن الحقائق وثيقة الصلة بحكم العرف والممارسة، يمكن أن تحمل أيضا في ذهننا حقيقة بدهية: حق التدخل الإنساني، إذا وجد، يبنى على الإيمان الجيد، لأولئك المتدخلين، وهذا الافتراض لا يستند إلى لغتهم، وإنما إلى سجلهم، وخاصة سجل التزامهم بالقانون الدولي، وقرارات محكمة العدل الدولية، وهلم جرا. وهذه حقا حقيقة بدهية، على الأقل فيما يتعلق بالآخرين. فكروا، مثلا، بالعروض الإيرانية للتدخل في البوسنة لمنع المجازر في وقت لم يفعل فيه الغرب ذلك. ورفضت هذه العروض بسخرية، وتم تجاهلها بشكل عام)؛ وإذا كان هناك سبب غير الإذعان للقوة، فقد كان لأنه لا يمكن افتراض إيمان إيران الجيد. حينها يسأل شخص عقلاني أسئلة واضحة: هل سجل إيران من التدخل والإرهاب أسوأ من سجل الولايات المتحدة؟ ويمكن أن يطرح أسئلة أخرى، مثل: كيف ينبغي أن نقدر الإيمان الجيدة للبلاد الوحيدة التي استخدمت
12.ويليم جلابر سون، نيويورك تايمز، 27 آذار، 1999.