فان أي حكومة تنتهج سياسات معادية للسوق، هي حكومة معادية للديمقراطية، بغض النظر عن حجم التأييد الواعي الذي قد تتمتع به. لهذا فمن الأفضل حصر الحكومات في مهمة حماية الملكية الخاصة وفرض الاتفاقيات، وقصر النقاش السياسي على الأمور الثانوية (الأمور الحقيقية المتعلقة بانتاج وتوزيع الموارد والتنظيم الاجتماعي ي جب أن تقررها قوى السوق) .
ان الليبراليين الجدد مثل فريدمان، وقد تسلحوا بهذا المفهوم الشاذ للديمقراطية، لا يشعرون بأي حرج فيما يتعلق بالانقلاب العسكري عام 1973 ضد حكومة الجندي في تشيلي التي انتخبت بشكل ديمقراطي، لان اليندي عارض سيطرة رجال الأعمال علي المجتمع التشيلي. وبعد خمسة عشر عاما من ديكتاتورية كانت فتي الغالب وحشية وقاسية - كل ذلك باسم السوق الحر الديمقراطي - اعيدت الديمقراطية الشكلية في عام 1989، بدستور بجعل من العسير جدا، إن لم يكن من المستحيل، على المواطنين تحدي سيطرة رجال الأعمال - المؤسسة العسكرية على المجتمع التشيلي. تلك هي الليبرالية الجديدة باختصار: مناقشات تافهة حول قضايا ثانوية بين احزاب تنبع من حيث الجوهر نفس السياسات الموالية الرجال الأعمال بغض النظر عن الاختلافات الشكلية ومناقشات الحملات الانتخابية، أن الديمقراطية مسموح بها ما دامت سيطرة رجال الأعمال بعيدة عن المناقشة او التغيير، أي ما دامت لا ديمقراطية.
هكذا يصبح للنظام الليبرالي الجديد نتاج هام وضروري - مواطنون غير مسسين يتسمون باللامبالاة والريبة ما دامت الديمقراطية الانتخابية لا تؤثر الا قليلا في الحياة الاجتماعية فمن غير المعقول ايلاؤها الكثير من الاهتمام في الولايات المتحدة مرکز تفريخ ديمقراطية الليبرالية الجديدة، ضربت مشاركة من يحق