الصفحة 160 من 192

كانت الأمم المتحدة لمدة تزيد على نصف قرن المنبر الرئيسي للولايات المتحدة في محاولة خلق عالم على صورتها، تناور مع حلفائها كي تتوصل الى اتفاقيات عالمية حول حقوق الانسان، والتجارب النووية او البيئة، تصر واشنطن أن تعكس قيمها". هذا هو مجري تاريخ فترة ما بعد الحرب وما نتعلمه من الفقرة الافساحية الخبر ورد على الصفحة الأولى من صحيفة"نيويورك تايمز"بقلم المحلل السياسي ديفيد سانجر. ولكن الايام تتغير، فعناوين الصحف اليوم تقول:"الولايات المتحدة تصدر قيمها حول السوق الحر عبر اتفاقيات تجارية عالمية". توجهت ادارة كلينتون، بعد أن تخطت الاعتماد التقليدي على الأمم المتحدة، الى منظمة التجارة العالمية الجديدة للقيام بمهمة"تصدير القيم الأميركية". ويستطرد سانجر قائلا (ناقلا عن ممثل الولايات المتحدة التجاري) : قد تكون منظمة التجارة العالمية الأداة الأكثر فاعلية في نشر"ولع اميركا في الغاء القيود"، وكذلك بالنسبة للسوق الحر عموما والقيم الاميركية الخاصة بالمنافس ة الحرة والقوانين المنصفة والتطبيق الفعال، في عالم ما زال يتخبط في الظلام. ويمكن التدليل بشكل مثير على هذه القيم الأميركية بموجة المستقبل: الاتصالات، الانترنيت، تكنولوجيا الكمبيوتر المتقدمة والعجائب الأخرى التي خلقتها الروح الادارية الأميركية الفباضة وقد حفزها السوق الذي تحرر اخيرا من تدخل الحكومة على يد ثورة ريغان."

يقول يوسف ابراهيم في خبر آخر على الصفحة الأولى من صحيفة"نيويورك تايمز"مكررا موضوعا مألوفا:"تحتضن الحكومات في كل مكان اليوم دستور السوق الحر الذي بشر به في الثمانينيات الرئيس ريغان ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر". احببنا ام كرهنا، أن المتحمسين والنقاد على طول امتداد طيف الاراء و 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت