الصفحة 162 من 192

ولنلتزم بالجانبين الليبرالي واليساري من الطيف - يتفقون حول"الاجتياح الجارف"لما يسميه دعاته"بثورة السوق": لقدغيرت

الفردية الخشنة الريغانية"لنسبة الى ريغان - المترجم] قوانين اللعبة على مستوى العالم بأسره، بينما هنا في الولايات المتح دة"يدي"الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء استعدادهم لاعطاء السوق"مداه کاملا"، وذلك في تكريسهم"للعرف الجديد""

ولكن هنالك عدة مشاكل تتعلق بالصورة هذه. الأولى تتعلق بالرواية عن نصف القرن الماضي. حتى اكثر الأشخاص التزاما بالايمان"برسالة اميركا"يتعين عليهم أن يعوا ان علاقات الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة كانت في الواقع عكس ما جاء في الفقرة الافتتاحية منذ أن فقدت الولايات المتحدة سيطرتها على الأمم المتحدة، مع تقدم عملية تفكيك الاستعمار، الأمر الذي ترك الولايات المتحدة معزولة بشكل منتظم ومعارضة للاتفاقيات العالمية المتعلقة بمجموعة واسعة من القضايا وملتزمة بتقويض المكونات الأساسية للامم المتحدة، لا سيما تلك ذات التوجه نحو العالم الثالث. أن العديد من القضايا المتعلقة بالعالم قابلة للنقاش، ولكن بالتأكيد عدا ه ذه.

أما فيما يتعلق بالفردية الخشنة الريغانية"وعبادتها للس وق، ربما يكفينا النقل عن الاستعراض الخاص بسنوات ريغان الوارد في مجلة"فورين أفيرز"بقلم کبير اعضاء مجلس العلاقات الخارجية الشؤون المال. قال مشيرا"بتهكم"إلى كون رونالد ريغان"رئيس الدولة في فترة ما بعد الحرب، الأكثر ولعا بمبدأ عدم تدخل الدولة في الاقتصاد، قد قاد اکبر تحول نحو الحمائية منذ الثلاثينيات"- ليس في ذلك أي تهكم او سخرية بل تطبيق طبيعي"للحب الشديد المبدأ عدم تدخل الدولة في الاقتصاد": انت تلتزم بالسوق، اما انا فلا، الا اذا كان الملعب منحازة لصالحي كالعادة عبر تدخل واسع من الدولة. أن من الصعب ايجاد موضوع يسيطر بهذا القدر على التاريخ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت