الصفحة 62 من 192

من کون دعاتها يشعرون بالثقة التامة وهم يفرضون العقيدة الجديدة.

نقطته الرابعة تقول انه عند اعادة النظر في الماضي يتشك ل اتفاق عام على ان سياسات التنمية الاقتصادية لم تخدم أهدافها المعلبة"، بل كانت مبنية على افكار سيئة"

". واخيرا يقول كروجمان انه"يقال عادة أن الأفكار السبعة تنتعش لانها تخدم مصالح المجموعات القوية. وذلك بحدث بلا شك"."

وقوع ذلك هو امر مألوف - على الأقل منذ ايام آدم سميث، حيث يحدث بانتظام مذهل حتى في البلدان الغنية، مع أن العالم الثالث هو صاحب السجل الأكثر قسوة في هذا المجال.

ذلك هو جوهر القضية."فالافكار السيئة"قد لا تخدم الاهداف المعلبة"ولكنها تتحول بشكل مألوف الى افكار جيدة بالنسبة لمهندسيها الرئيسيين، لقد جرت تجارب عديدة في مجال التنمية الاقتصادية في العصر الحديث لها سمات مشتركة لا يمكن تجاهلها، احداها النجاح عادة للمصممين وهزيمة من هم موضوع التجربة"

اولى التجارب الرئيسية جرت قبل مائتي عام، عندما طبق حکام الهند البريطانيون ما يسمى"بالتسوية الدائمة" (1) التي كان من المفروض أن تصنع العجائب. استعرضت لجنة رسمية بعد اربعين

(1) "التسوية الدائمة نظام التحصيل الضرائب في المناطق الريفيه طبنه المستعمرون البريطانيون في الهند بعد الاحتلال يعرف باللغة الأردية بنظام"الرميدار"يتلخص في تقسيم البلاد الى مناطق بعين لكل منها جايي ضرائب دائم اعطيت له ايضا صلاحية استغلال اراضي منطقه الأمر الذي غير كلية وبشكل جوهري نظام ملكية الأراضي السائد قبل الاستعمار، حيث كانت الأراضي ملكا مشاعا يتقاسم الجميع ريعها وفقا لنظام وتقاليد متعارف عليها. ونجم عن النظام الجديد أن استولى حياة الضرائب على الأراضي وحولوها في الغالب إلى ملكية محاصية لهم ولعائلاتهم، وبعد الاستقلال الغت الحكومية الهندية نورا هذا النظام، وينال ان النظام سمى"بالنسوية الدائمة"لانه الغي النظام الذي سبقه والذي كانت نهاع بموجبه وظيفه الحابي بالمزاد العلني لفترة محدودة من الزمن - المترجم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت