الصفحة 102 من 300

في شرق آسيا حتى عهد قريب جدا. كما يعفى الأثرياء عموما في أمريكا اللاتينية من الالتزامات الاجتماعية بما فيها الضرائب. يشير عالم الاقتصاد البرازيلي بريسر بيريرا Bresser Pereira إلى أن مشكلة أمريكا اللاتينية لا تكمن في الشعبوية بل في"خضوع الدولة للأغنياء"، حيث تختلف هنا شرق آسيا اختلافا حادا.

إضافة لما سبق، كانت اقتصادات دول أمريكا اللاتينية ولا تزال أكثر انفتاحا للاستثمار الأجنبي؛ فمنذ فترة الخمسينيات

سيطرت الشركات الأجنبية متعددة الجنسية على حصص من الإنتاج الصناعي في أمريكا اللاتينية"أكبر بكثير من الحصص التي سيطرت عليها في تجارب النجاح الشرق آسيوية حسبما يفيد محللو مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) . وحتى البنك الدولي يسلم بأن الاستثمار الأجنبي والخصخصة اللذين ينادي بهما قد اتجها ليحلا محل التدفقات الرأسمالية الأخرى في أمريكا اللاتينية، ناقلين زمام السيطرة ومرسلين بالأرباح إلى خارج البلاد. كما يعترف البنك أيضا بأن الأسعار في كل من اليابان وكوريا وتايوان قد انحرفت عن أسعار السوق أكثر مما فعلت نظيراتها في الهند والبرازيل والمكسيك وفنزويلا والدول الأخرى التي تدعي أتباعها سياسة التدخلية، في الوقت الذي"

(1) سياسة التدخل، وبخاصة التدخل الحكومي في الشؤون الاقتصادية داخل

الوطن أو في الشؤون السياسية لبلد آخر- المصدر: قاموس المورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت