عليها تحاك بدهاء وتوظف لأسباب تتعلق بالقوة و الربح. وتتبع التجارب المعاصرة نموذجا مألوفا حين تتخذ شكل الاشتراكية من أجل الأغنياء"ضمن نظام من المركنتلية") العالمية للشركات تتألف فيه التجارة إلى حد كبير من تعاملات اقتصادية تدار مركزية داخل شركات فردية، ومنشآت ضخمة مرتبطة بمنافسيها بواسطة تحالفات استراتيجية، وجميعها تتصف بالاستبدادية في بنيتها الداخلية ومصممة الغرض تقويض عملية اتخاذ القرار الديموقراطية وحماية أرباب العمل من نظام السوق الصارم، أما من ينبغي تكليفهم بهذه التعليم الصارمة فهم الفقراء والضعفاء.
قد نسأل أيضا بدقة عن مدى"عالمية الاقتصاد حقيقة، والدرجة التي ربما يكون خاضعا فيها للسيطرة الديموقراطية الشعبية. اين درجة عالمية الاقتصاد لا تزيد عما كانت عليه في مطلع هذا القرن بالنسبة إلى التجارة و التدفقات المالية والمقاييس الأخرى، علاوة على"
(2) المركنتيلية في نظام اقتصادي نشأ في أوروبا خلال تفسخ الإقطاعية،
ويقوم على تعزيز الثروة النقدية للدولة، والتركيز على الجانب التجاري للاقتصاد مع توجيه اهتمام أقل للإنتاج، وإنشاء الاحتكارات التجارية الخارجية، وكل ذلك في إطار التنظيم الحكومي الصارم لكامل الاقتصاد الوطني - المصدر: قاموس المورد ونعوم تشومسكي، قوي و آفاق: تأملات في الطبيعة الإنسانية و النظام الاجتماعي"، ترجمة ياسين الحاج صالح، دمشق، دار الحصاد 1998، ص 94 الحاشية."