ذلك، تعتمد الشركات العابرة للحدود القومية اعتمادا كبيرا على الدعم الحكومي والأسواق المحلية، وتكون تعاملاتها الاقتصادية الدولية في الغالب، بما فيها تلك التعاملات التجارية المغفلة، ضمن حدود أوروبا واليابان والولايات المتحدة حيث تتوافر المعايير السياسية دون الخوف من حدوث انقلابات عسكرية وما شابه. هناك الكثير من الأشياء المستجدة والهامة، لكن الاعتقاد أن الأمور باتت"خارج نطاق السيطرة لا يصدق كثيرا حتى لو تقينا بالآليات الموجودة."
هل هو قانون من قوانين الطبيعة أن يتوجب علينا التقيد بتلك الآليات؟ لا، إن نحن أخذنا على محمل الجد تعاليم الليبرالية الكلاسيكية. إن تمجيد آدم سميث التقسيم العمل معروف جيدا، لكن ما هو غير معروف جيدا شجبه للآثار اللا إنسانية لذلك التقسيم، والتي ستحول الأفراد العاملين إلى أشياء"غبية وجاهلة بقدر ما هو ممكن المخلوق الإنساني أن يبلغه من الغباء والجهل"، وهو ما ينبغي منع حدوثه في كل مجتمع متطور ومتمدن"عن طريق العمل الحكومي للتغلب على القوة المدمرة لليد الخفية". وأيضا من الأمور غير المعلن عنها جيدا ايمان سميث بأن النظام الحكومي المؤيد لمصلحة العمل يكون دائما عادلا ومنصف"، ولو أنه ليس كذلك حين يكون في صالح أرباب العمل". وكذلك الأمر بالنسبة إلى دعوته إلى المساواة في توزيع حصيلة النشاط الاقتصادي، والتي كانت في صميم حجته الداعية إلى إقامة الأسواق الحرة
سد 4