الصفحة 146 من 300

علاوة على ذلك، كان المصمم الرئيس لهذا النظام الاجتماعي السياسي، و هو جيمس ماديسون James Madison مفكرا سياسية داهية سادت آراؤه بشكل كبير. أشار ماديسون في المناقشات حول الدستور الى أنه لو كانت الانتخابات في إنكلترا

مفتوحة لطبقات الشعب جميعها، لبانت الملكيات العائدة لملاك الأراضي عرضة للخطر، إن سيصدر عاجلا قانون زراعي"يمنح الأرض لمن لا يملكونها، ينبغي إذا تصميم النظام الدستوري بحيث يمنع هذا الظلم من الحدوث وبحيث يصون المصالح الدائمة للبلاد والمتمثلة في حقوق الملكية."

ثمة إجماع عام في الرأي بين العلماء من الماديسونيين أن الدستور كان فعليا عبارة عن وثيقة أرستقراطية صممت لضبط الاتجاهات الديموقراطية في تلك الفترة، مسلما بذلك السلطة إلى صنف أفضل من الناس ومقصية أولئك الذين لم يكونوا أغنياء، أو ولدوا في ظروف الرفاهية، أو حققوا شهرة وجاها جراء استخدام القوة السياسية (لانس بانينغ Lance Banning) . وقد صرح ماديسون أن المسؤولية الأساسية للحكومة تتمثل في"حماية الأقلية الغنية مقابل الأكثرية". كان ذلك هو المبدأ المرشد للنظام الديموقراطي من بداياته وحتى يومنا هذا.

تحدث ماديسون في النقاشات العامة عن حقوق الأقليات بشكل عام، لكن من الواضح تماما أنه كان يفكر في أقلية معينة بذاتها:"أقلية"

-و 7 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت