الصفحة 148 من 300

الأغنياء". تؤكد النظرية السياسية الحديثة على حقيقة ماديسون القائلة بأنه أضمن الحكومة العادلة والحرة يجب أن تصان حقوق الملكية وحقوق الأفراد على حد سواء وكليا. لكن من المفيد في هذه الحالة أيضا تفحص هذه العقيدة بمزيد من الدقة. ليس ثمة حقوق الملكية بل فقط حقوق في الملكيات؛ أي حقوق الأشخاص من ذوي الملكية. فربما يكون لي حق في سيارتي، غير أن سيارتي لا تملك أية حقوق. كما يختلف أيضا الحق في الملكية عن غيره من الحقوق في أن امتلاك شخص ما لشيء يحرم شخصا آخر من ذلك الحق؛ فإذا كنت أملك سيارتي فأنت لا تملكها، لكن في المجتمع العادل والحر لا تحذ حريتي في التعبير من حريتك المقابلة لها. فالمبدأ الماديسوني إذا مؤداه أنه ينبغي على الحكومة أن تصون حقوق الأشخاص عموماء لكن عليها تقديم ضمانات خاصة وإضافية لحقوق طبقة واحدة فقط من الأشخاص، ألا وهم أصحاب الملكية."

تبا ماديسون برجوح أن يصبح خطر الديموقراطية أشد بمرور الزمن نتيجة الارتفاع الحاصل في ثسبة لأولئك الذين سيكتحون في

ظل كل مشقات الحياة بينما يتلهفون سرا إلى توزيع أكثر عدالة الخيراتها". شعر ماديسون بالخوف من احتمال أن يكتسب هؤلاء نفوذا. كان قلق حيال"أعراض روح المساواة التي ظهرت في ذلك الحين، كما أنذر من الخطر المقبل إذا ما استطاع الحق في التصويت أن يضع لسلطة التحكم في الملكيات بأيدي من لا يملكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت