الصفحة 164 من 300

من الأعمال المؤذية"للأكثريات الديموقراطية، لكن بأسلوب متور وهادف إلى إحلال الخير."

وسرعان ما اكتشف ماديسون خلاف ذلك؛ فقد شرعت الأقلية الغنية في استخدام سلطتها التي وجدتها حديثا رغم ما تتبا به آدم سميث قبل سنوات قليلة من ذلك. كانوا مصممين على اتباع ما دعاه سميت ب المبدأ الفاسد"للحكام ومؤداه: كل شيء مسخر لأجلنا نحن، ولا شيء لبقية الناس". وبحلول عام 1792 نيه ماديسون إلى أن الدولة الرأسمالية الإنمائية الصاعدة كانت تقوم ب"إحلال حافز المصلحة الشخصية مكان الواجب العام مؤدية إلى"هيمنة حقيقية للقلة تحت غطاء من الحرية الظاهرية الأكثرية". استكر ماديسون"

الفساد المسافر لتلك الأزمنة"مع"تحول"القوى الخاصة إلى عصابة الحرس البريتوري للحكومة) - ممثلين في الوقت ذاته أدواتها الفاعلة والطاغية المستيد بها؛ ترشوهم بهباتها السخية ويرهبونها بموجات التنمر الغاضبة والتحالفات". وكما علق جون ديوي لاحقا، لقد ألقوا على المجتمع الظل الذي ندعوه بس"السياسة". أكد ديوي،

(*) الحرس البريتوري: هو الحرس الإمبراطوري الروماني، حيث بات في

فترة نحطاط الدولة يتحكم بتنصيب وخلع الأباطرة - المصدر: نعوم تشومسكي، قوي وآفاق: تأملات في الطبيعة الإنسانية والنظام الاجتماعي"، ترجمة ياسين الحاج صالح، دمشق، دار الحصاد 1998، ص 82 الحاشية الأولى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت