الصفحة 162 من 300

الاستبدادي للأكثرية"، فمنذ عقد الستينيات تزعمت واشنطن الاعتراض على قرارات مجلس الأمن Security Council مستخدمة حق الفيتو (تلتها بريطانيا في المرئية الثانية، وفرنسا في الثالثة بفارق كبير عن سابقتيها) ، وأيضا التصويت منفردة أو إلى جانب عدد قليل من الدول التابعة لها ضد قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة General Assembly. فقدت الأمم المتحدة ما كانت تحظى به من احترام وتأييد، وبدأت المقالات الرصينة بالظهور متسائلة"

عن السبب الذي يكمن وراء المعارضة العالم للولايات المتحدة؛ فحقيقة أن الولايات المتحدة ربما تكون معارضة للعالم هي فكرة أغرب من أن يوليها المره اهتمامه. أما علاقات الولايات المتحدة مع المحكمة الدولية World Court والمؤسسات الدولية الأخرى فقد خضعت لتحول ممائل نعود إليه مرة ثانية.

كانت تعليقائي على الجذور الماديسونية المفاهيم السائدة حول الديموقراطية غير منصفة في ناحية مهمة. فقد كان ماديسون، على غرار آدم سميث وبقية مؤسسي الليبرالية الكلاسيكية، ينتمي إلى مرحلة ما قبل الرأسمالية، إضافة إلى كونه مناوئة للرأسمالية في روحه. توقع ماديسون أن يكون الحكام"رجال دولة متنورين"و فلاسفة أخيار"يمكن لحكمتهم أن نتبين على أحسن وجه المصالح الحقيقية لبلدهم". فهم سيعملون على"صقل وتوسيع""الأراء العامة"، حارسين بتلك الطريقة المصالح الحقيقية للبلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت