الصفحة 168 من 300

من لهبات السخية من الدول التي تهيمن عليها هيمنة كبيرة لتظل على حد سواء المواتها الفاعلة والطغاة المستبدين بها، على حد تعبير ماديسون، وقد أحرزت هذه الشخصيات الاعتبارية سيطرة كبيرة على الاقتصاد العالمي والمحلي بالإضافة إلى سيطرتها على النظم الإعلامية والعقائدية معيدة إلى الأذهان واحدة أخرى من المخاوف التي تقلق ماديسون وهي: أن الحكومة الشعبية التي لا تمتلك معلومات

حول الشعب داستخبارات عامة أو وسائل الحصول على تلك المعلومات ما هي إلا مقلمة لمهزلة أو مأساة، أو ربما لكلتيهما معا

دعونا الآن نتفحص العقائد التي صيغت بدهاء لفرض الأشكال الحديثة للديموقراطية السياسية. أوضحت هذه العقائد بدقة بالغة في کتاب هام حول صناعة العلاقات العامة من قبل إدوارد بيرنايز Edward Bemays، إحدى الشخصيات الرائدة في تلك الصناعة. استهل بيرنابز كتابه بإيداء الملاحظة التالية: ان التلاعب المقصود والذكي بالعادات والآراء المنظمة للجماهير هو عنصر هام في المجتمع الديموقراطي". ولتنفيذ هذه المهمة الأساسية ينبغي على الأقليات الذكية الاستفادة من الدعاوة (البروباغندا) استفادة مستمرة ومنهجية، لأنها هي وحدها تفهم العمليات العقلية والنماذج الاجتماعية للجماهير"وتستطيع"جنب الخيوط التي تحكم بالتفكير العام، لهذا السبب اقبل مجتمعنا بالسماح بتنظيم المنافسة الحرة من خلال القيادة والدعاية"، وهي حالة أخرى من حالات القبول الشكلي. تزود الدعاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت