الصفحة 170 من 300

القيادة بآلية القولبة تفكير الجماهير"بحيث أنهم سيلقون بقوتهم التي اكتسبوها حديثا في الاتجاه المرغوب". وتستطيع القيادة أن تضبط تفكير العامة من فترة قصيرة لأخرى بالقدر ذاته الذي يضبط فيه الجيش أجساد جنوده في نسق موحد". إن عملية"هندسة القبول هذه هي بالذات"جوهر العملية الديموقراطية"، كما كتب بيرنايز قائلا قبيل تكريمه، اعترافا بإسهاماته، من قبل الجمعية الأمريكية للعلوم النفسية American Psychological Association عام 1949،

أدركت أهمية التحكم بالتفكير العام"بوضوح أكثر فأكثر مع نجاح الصراعات الشعبية في نشر أشكال الديموقراطية مسببة بالتالي ما تدعوه النخب الليبرالية ب"الزمة الديموقراطية"مثلما يكون عليه الأمر حين تمسي الجماهير اللامبالية والمستسلمة"

عادة منظمة وتسعى إلى دخول الميدان السياسي للنضال من أجل تحقيق مصالحها وحاجاتها مهددة بذلك الاستقرار والنظام، وكما شرح بيرنايز المشكلة؛ مع توافر"التعليم والحق في الاقتراع للمواطنين في كافة دول العالم ... أخيرا، حتى البرجوازية وقفت خائفة من عامة الشعب. أما بالنسبة للجماهير الموعودة بتولي الحكم"، فهي نزعة عكست لحسن الحظ - كما كان مامولامع ابتكار وتنفيذ طرق جديدة لقولبة"تفكير الجماهير"

كان بيرنايز، الليبرالي الصالح في البرنامج الجديد، قد طور مهاراته في الجنة وودرو ويلسون للاستخبارات العامة Woodrow

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت