الصفحة 202 من 300

جدير بنا تذكر أننا قاسينا كل هذا من قبل. فكثيرا ما أعلن عن نهاية التاريخ، والنموذج الكمال"، وحسن الختام، وكان ذلك دائما غير صحيح، ورغم كل ما يتصل بذلك من أمور قذرة، يظل من الممكن لنف متفائلة أن تلاحظ تقدما بطيئا، بشكل واقعي، كما أعتقد. إذ يمكن أن تطلق شرارة الصراعات الشعبية في الدول الصناعية المتقدمة، وغالبا في الدول الأخرى أيضا من مستوى اجتماعي أرفع وأن تكون محملة بأمال عريضة أكثر من آمال حقبتي التسعينيات البهيجة والعشرينيات المزدهرة، أو حتى الآمال التي سادت قبل ثلاثين عاما، ويمكن لوحدة الصف الدولية أن تتخذ أشكالا بناءة أكثر وجديدة مع برك الغالبية العظمى الشعوب العالم أخيرا أن مصالحهم هي ذاتها تقريبا، وأن بالإمكان تعزيزها من خلال العمل سوية. ليس ثمة سبب في الوقت الحاضر، أكثر مما كان هناك في أي وقت مضى، يدعو للتصديق بأننا مقبلون بقوانين اجتماعية مجهولة وغامضة، وليس ببساطة، بقرارات تتخذ ضمن مؤسسات خاضعة للإرادة الإنسانية - أي مؤسسات تسقية، مؤسسات عليها أن تواجه اختبار الشرعية، وأن لم تنجح فيه، يمكن استبدالها بأخرى أكثر حرية وأكثر عدالة، كما كانت عليه الحال غالبا في السابق."

نشرت نسخة من هذا المقال بداية في أمريكا الجنوبية مترجمة إلى اللغتين الإسبانية والبرتغالية علم 1999

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت