الصفحة 236 من 300

أما القضايا الأعم والمتعلقة بالصواب والخطأ فلا تطفو إلى السطح، بل الموضوع برمته هو كما يؤكد محررو تايمز"خلاف سياسي في المقام الأول"ولا صلة تربطه ب"التزامات واشنطن المتعلقة بالتجارة الحرة". ويفترض المحررون كما يبدو، شأنهم في ذلك شأن الآخرين، أنه إذا أصرت أوروبا على مطالبها فمن المرجح أن تصدر منظمة التجارة العالمية حكمها في حق الولايات المتحدة. وبالتالي فمنظمة التجارة العالمية ليست منبرا ملائما حللنظر في هذه القضايا

والمنطق هنا بسيط ومعياري. قبل عشر سنوات، وللأسباب ذاتها وجد بأن محكمة العدل الدولية International Court of Justice (ICS) ليست منبرة ملائمة للفصل في اتهامات نيكاراغوا ضد واشنطن. رفضت الولايات المتحدة الاعتراف بالسلطة القانونية المحكمة العدل الدولية، وحين أدانت المحكمة الولايات المتحدة بتهمة الاستخدام غير الشرعي للقوة، مصدرة أمرها إلى واشنطن بوقف إرهابها الدولي وخرقها المعاهدات وحربها الاقتصادية غير الشرعية، وبدفع تعويضات ضخمة، ما كان من الكونغرس الخاضع لسيطرة الديموقراطيين إلا أن رد على ذلك بتصعيد تلك الجرائم فورا، فيما شجبت المحكمة من جميع النواحي وبقسوة بوصفها"منبرة عدائية"سبق لها هي نفسها التشكيك بمصداقيتها بإصدارها حكما في حق الولايات المتحدة. أما قرار المحكمة بحد ذاته فلم يرد له ذكر تقريبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت