فهرس الكتاب
الاتفاقيات التجارية والقانون الدولي مع مشروعات الطرف القوي - وهو ما ينسجم مرة ثانية مع دروس التاريخ البينة
وسنعرف المزيد عن هذه الأمور إذا ما حقنا في الأسباب الكامنة وراء رفض الولايات المتحدة القانون الدولي والاتفاقيات التجارية. فيما يخص مسألة نيكاراغوا، أوضح أبراهام سوفاير Abraham Sofaer المستشار القانوني في وزارة الخارجية، أنه حين قبلت الولايات المتحدة الاعتراف بالسلطة القانونية للمحكمة الدولية في الأربعينيات كانت غالبية أعضاء الأمم المتحدة الفي صف الولايات المتحدة ويشاطرونها وجهات نظرها المتعلقة بالنظام العالمي". أما الآن لعدد كبير جدا من هؤلاء الأعضاء لا يمكن المراهنة عليهم في مشاركتنا وجهة نظرنا المتعلقة بالمفهوم الدستوري الأساسي الميثاق الأمم المتحدة، وغالبا ما تعارض هذه الغالبية نفسها الولايات المتحدة في قضايا دولية هامة". وعليه يكون مفهوما وجوب تقدم الولايات المتحدة كثيرا عن بقية الدول، منذ الستينيات، في نقض قرارات الأمم المتحدة بشأن مجموعة واسعة من القضايا من ضمنها القانون الدولي وحقوق الإنسان وحماية البيئة، وما إلى ذلك من القضايا بما يتناقض تماما مع الصورة النمطية المكررة في افتتاحية نيويورك تايمز كما ورد آنفا، وقد مضت الولايات المتحدة إلى أبعد من ذلك في رفضها قرارات الأمم المتحدة بعد صدور هذا التوضيح بوقت قصير، حين استخدمت الفيتو الواحد والسبعين لها منذ عام