الصفحة 60 من 300

عملية تقويض الديموقراطية هذه. وتوصف هذه الممارسات بأنها جهود هادفة إلى"حفظ الاستقرار في إيطاليا، ومن الممكن حتى القيام با زعزعة الاستقرار لتحقيق الاستقرار المزعوم هذا>'". وهكذا يوضح محرر مجلة فورن أفيرز Foreign Affairs شبه الرسمية أنه كان على واشنطن"زعزعة استقرار حكومة تشبلي الماركسية المشكلة وفق انتخابات حرة لأننا كنا مصممين على السعي لتحقيق الاستقرار". ويمكن للمرء، بامتلاكه ثقافة جيدة، التغلب على التناقض الظاهري للعبارة السابقة.

تجري أحيانا تسمية النظم القومية المهندة ل الاستقرار"با التفاحات العفنة التي قد تفسد برميل التفاح بأكمله، أو با الفيروسات التي قد تنتقل العدوى"للآخرين، وأحد الأمثلة الجيدة على ذلك في إيطاليا عام 1948. وبعد مضي خمسة وعشرين عاما على ذلك، وصف هنري كيسنجر Henry Kissinger تشيلي بأنها فيروس"قد يبعث برسائل غير مرغوب فيها حول إمكانيات التغيير الاجتماعي ناشرة بتلك العدوى إلى الدول الأخرى وصولا إلى ايطاليا، التي لا تزال غير مستقرة حتى بعد أعوام من تنفيذ أهم برامج وكالة الاستخبارات المركزية لتقويض الديموقراطية الإيطالية. فلا بد من القضاء على الفيروسات وحماية الآخرين من انتقال العدوى إليهم، وغالبا ما يكون العنف الوسيلة الأكثر كفاءة في إنجاز كلتا المهمين تاركا وراءه نيلا مخيفا من المجازر والإرهاب والتعذيب والدمار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت