الصفحة 62 من 300

أنيط في التخطيط السري لفترة ما بعد الحرب الدور الخاص بكل جزء من العالم، وهكذا كانت الوظيفة الرئيسية لجنوب شرق آسيا تزويد القوى الصناعية بالمواد الخام، كما توجب استغلال إفريقيا من قبل أوروبا لتسترد هذه الأخيرة وحدها عافيتها، وهكذا دواليك بالنسبة لبقية دول العالم.

توقعت واشنطن لن تتمكن من تطبيق مبدأ موترو) في أمريكا اللاتينية، لكن مرة أخرى بمعني خاص. وأقر الرئيس ويلسون Wilson، المعروف بمثاليته ومبادئه الأخلاقية السامية، سرة بأن الولايات المتحدة، في تفاعها عن مبدأ مونرو، تأخذ بالاعتبار مصالحها الخاصة، أما مصالح أبناء أمريكا اللاتينية فهي ثانوية لا

(*) صاحبه جيمس مونرو (1758 - 1831) الرئيس الخامس للولايات المتحدة

الأمريكية (1817 - 1825) واشتهر بهذا المذهب ومفاده أن الولايات المتحدة سوف تع أي محاولة من الأوروبين للتدخل في شؤون القارتين الأمريكيين أو لزيادة ممتلكاتهم عملا عدائية. واعتبر مونرو أن القارتين الأمريكيتين هما مجال سيطرة الولايات المتحدة، مفتتحا بذلك حقبة طويلة من الغزو والسلب والمذابح، المصدر: نعوم تشومسكي، النزعة الإنسانية العسكرية الجديدة مه دروس من كوسوفو (, Comron Courage Press 1999 , Monroe , ME) ، ترجمة: أيمن حنا حداد، مراجعة من الأصل وتنقيح: د. سماح إدريس، دار الآداب للنشر والتوزيع - بيروت - لبنان - الطبعة الأولى عام 2001 - ص 130.>

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت