الصفحة 320 من 432

افعانستان قد سبق، وبوسائل عديدة، قد تسبب في الغزو السوفيتي، وقد اعترف برزيزينسکي مع مجلة ألى نوفيل أوبزرفاتور عام 1998، بأننا لم ندفع الروس إلى التدخل، ولكننا عن معرفة قد زدنا من إمكانية أن يحدث ذلك (29) وفي كلمات أخرى فقد سعى هو والرئيس کارتر بصورة استراتيجية لإغراء السوفيت لغزو افعانستان، وبصعود حكومة موالية للسوفيت إلى سدة السلطة في افغانستان تحت رئاسة نور محمد تراقي في عام 1978 فقد كانت البلاد ستصبح مسرحا المناوشة تابعة اخرى للحرب الباردة. وكان المجاهدون مضادين للشيوعية بفضل كونهم معارضين لحكومة تراقي الموالية للسوفيت. وهكذا وجدوا أنفسهم بسبب القصور في القدرة متوافقين مع الولايات المتحدة، والتي بمساندتها لهم سعت إلى هدم النفوذ السوفيتي في المنطقة، وسرعان ما تم التأكيد على إلهام برزيزينسکي المذهل من جانب رئيس و م. م. حينئذ، ووزير الدفاع الحالي روبرت جيتس في مذكراته الصادرة عام 1999 تحت عنوان"من بين الظلال"، ويتذكر جيش اجتماعا في 30 مارس عام 1979، ويستعيد مناقشة حول شفط (سحب) السوفيت إلى المنحدر الزلق الفيتنامي"، إشارة إلى ما أطلق عليه برزيزينسکي إعطاء الاتحاد السوفيتي حرية الفيتنامية (4) "

ويشكل أسامة بن لادن وصعود القاعدة حالة ممتزجة فريدة للضرية المرتدة إلى الخلف، والتي قامت فيها النتائج طويلة الأمد لأعمال أمريكا الخفية في إيران بإشعال الغضب الصادر بصورة منفصلة من أعمال أمريكا الخفية في افعانستان، ليحدث سلسلة من الأعمال الهجومية المضادة لأميريكا، والتي توجت في 9/ 11. وكان لهذه المأساة بدورها - والتي استعملت بواسطة إدارة بوش لتشق طريقا منعرجا وشديد السرية إلى الحرب في العراق - أن خلقت المجال لضرية مرتدة طويلة إلى الخلف لا يعرف مداها الكلى بعد. ولكن رغم ذلك، فإن من الواضح ومن المشئوم ما، أن حرب العراق قد ساعدت بالفعل على تقوية تجنيد ناشطين إرهابيين محتملين بواسطة القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت