الصفحة 80 من 432

إن الماجور مارك فوجي هوهن، وزميله في المهمة الكولونيل ديف"تومز تومي) هما من أعضاء جناح الصفوة رقم 279 للاستشكاف العسكري الجوي في القوة الجوية للولايات المتحدة). وقد تم اختيارهما في 19 مارس عام 2003 لينفذا أمرا صدر مباشرة من البنتاجون هو محاولة اغتيال. في قمة السرية. لصدام حسين، باستعمال قذائف محمولة موجهة. ورغم أنهما لم يكونا يعرفان، فإن مهمتهما كانت هي الفاتحة لضرية"عملية حرية العراق". ويتذكر"ترمز"الأمر قائلا:"لم نكن في الحقينه نيلم من هو الموجود هنالك، ومن الذي سيتلقى الضرية لما كنا بصدد تنفيذه (3)

ولقد كان هناك الكثير الذي يعرفه هذان الرجلان بينما كانا ينزلقان وحيدين بصمت عبر الأجواء العراقية. لقد امضيا اغلب حياتيهما كبالغين وهما متمرکزان في الشرق الأوسط، ومن هنا فقد كانا بدرکان علامات مهمة على خريطة طيرانهماء وهما يتقنان أداء وظيفتهما، وكانا يعلمان أنهما يحتاجان إلى اختراق الدفاعات الجوية لمدينة كثيفة الحماية، وإطلاق حمولتهما ليعودا إلى قاعدتهما بكل هدوء مثلما جاءا، وكانا يؤمنان بمهمة الولايات المتحدة الأمريكية، ويعرفان أن مهمتهما لم تكن موضع تساؤل، إنما الذي لم يكونا يدركانه هو انهما كانا مجرد الطرف المدبب الرأس حربة طويلة جدا، حرية تمتد طويلا إلى الخلف في تاريخ البلاد، ورغم ثقتهما

في أن الحرية مستوية وضيقة، فإنها كانت معوجة، وكان قد تم جذبها وإحداث الندوب بها، وتثليمها، وتشويهها، من خلال قرنين من الحروب الأميريكية

لم يعرف كل من"فوجي وتومز"أن مهمتهما - التي ستكون يوما موضوعا للحكايات التي تروي لأحفادهما. كانت ذروة الانبعاث لتطور أميريكا منذ ميلادها في حرب الاستقلال، حتى هذه الحرب الأخيرة من اجل الوعود المكسورة، والتطاول الإمبريالي، والخسارة الممزقة، ففي السنوات بين الحربين العالميتين انحرفت مهمة اميريکا ببطء وبطريقة غير محسوسة، وان تكن ذات معنى. إلا أنه عند مستوى الارتفاعات المخلخلة الهواء، والتي كانا بطيران بمستواها، فإن فوجي وزميله"ترمز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت