يدخل العالم الإسلامي منعطفات خطيرة، إذ تقوم ثورات، وتفتح جبهات، وخاض منازلات، وتتوالى الأحداث وتتسارع، لتبشر بقرب أفول عصر الهيمنة الغربي، وتؤذن ببزوغ قوى مسلمة تعمل على رفع الظلم ونشر العدل في الأرض.
وفي أتون تلك التحولات التاريخية الكبرى تشتد حملات الكفار والمنافقين على الإسلام والمسلمين عنفا وضراوة وخبثة ومكرة، وتمتد لتشمل كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية وغيرها، فيما يشبه تسونامي عالمي تؤيده موجات من الإرجاف الداخلي والمحلي يحاول العمل على اجتثاث ما تبقى من ثوابت الأمة.
و في إطار هذه التطورات المتلاحقة والمتسارعة يتحتم على الحركة الإسلامية أن تفهم طبيعة العقلية الأمنية للخصم الذي يدير هذه الحملات ويعمل على عرقلة مسيرتها، ويمنعها من مواصلة أداء دورها الريادي في قيادة الأمة للنهضة والتقدم.
ويأتي هذا البحث ليقدم دراسة تحليلية للعقلية الأمنية في التعامل مع التيارات الإسلامية، من خلال دراسة و تحليل نموذج"العقلية الأمنية المصرية".