الصفحة 26 من 144

ثالثا: محاور العقلية الأمنية في التعامل مع التيارات الإسلامية

يتعامل أمن الدولة مع الإسلاميين بطريقة علمية منهجية مرتبة ومتكاملة، إذ يقوم بعمل حصر لكافة محاور عمل التيارات الإسلامية لتكوين تصور واضح عن هذه التيارات يكشف عن هيكلها الإداري، وتكوينها الفكري، وقوتها العددية، وانتشارها الجغرافي، و مراکز نشاطها، ومصادر تمويلها، وطبيعة علاقاتها ببعضها البعض أو بغيرها من التيارات مما يوضح عوامل قوتها و ضعفها و مراكز القوى والمفاصل الأساسية لها، ثم يقوم بتجميع مكثف للمعلومات عن هذه المحاور باستخدام آليات متعددة لجمع المعلومات مثل الاستدعاءات والاختراقات والمراقبات والمداهمات والتحقيقات، ثم يقوم بتفريغ المعلومات في ملفات، تمهيدا لتكوين تصور واضح عن التيارات الإسلامية المختلفة، ومن ثم يصنف هذه التيارات و يحدد السياسة الأمثل للتعامل معها، فيبدأ في استئصالها أو إضعافها بواسطة سياسة تقوم على تجفيف الروافد البشرية والمالية والفكرية التي تغذيها وتكفل لها الاستمرار والبقاء، كما يقوم باللجوء لاستعمال سياسة"تقديم البدائل"والتي تعد من أخطر السياسات التي تفقد الإسلاميين زخم"المظلومية"وقوة التعاطف الشعبي، وتقوم فكرتها على استبدال رموز التيار الإسلامي وأطروحاته الشرعية والفكرية ومناشطه وجماعاته ومؤسساته بأخرى تروج لقضايا هامشية أو تدور في فلك وتوجيهات الأجهزة الأمنية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت