الصفحة 28 من 144

كما يعمل على بث بذور الفرقة والشقاق بين الإسلاميين سواء بين عناصر الفئة الواحدة أو بين الفئات المتعددة، وذلك لاستهلاك طاقات الأفراد في معارك داخلية، محصلتها النهائية ضعف الصف الإسلامي وتشتيت قواه وسهولة إحتوائه وتوجيهه وصد الناس عن الانتهاء له بسبب ما يرونه من معارك تكسير عظام بين أفراده وجماعاته، كما يعمل على تهميش الإسلاميين اجتماعية عن طريق استبعادهم من العمل بالأماكن العامة والحيوية والمؤثرة المنع حيازة الإسلاميين لأي قوة سلطوية خشية من استعمالها لنشر الدعوة والتأثير على مجريات الأحداث، كما يعمل على بث الشائعات ضد الإسلاميين، ويہارس معهم أحد أخطر أساليب صياغة الرأي العام ألا وهو أسلوب استلاب المفاهيم، ويتحكم في وسائل الإعلام والمنابر الثقافية وينسق مع أحزاب المعارضة من أجل تكوين وصياغة رأي عام مضاد للتيارات الإسلامية، وبذلك تكتمل محاور سياسة تكسير العظام، التي تبدأ بتجفيف المنابع ثم تقديم البدائل وتنتهي بصياغة الرأي العام المضاد مما يؤدي إلى هشاشة عظام داخلية ومناعة فكرية ضد المفاهيم الإسلامية وعزلة اجتماعية للإسلاميين تسهل على الأمن عزلهم و القضاء عليهم، ويحرص أمن الدولة أثناء تنفيذ هذه السياسات القمعية على الاستعانة بالمؤسسة الدينية الرسمية من أجل توفير غطاء كاف من المشروعية لتبرير ممارساته الإجرامية أمام الرأي العام المصري والإسلامي بل والعالمي، كما يحرص

على الدخول في تكتلات أمنية عالمية لعولمة الحرب ضد التيارات الإسلامية، ولتعميم التجارب الناجحة في مجال مكافحة الإسلاميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت