أساليب التحقيق (1) : أسلوب السحق النفسي:
قبل بداية التحقيق يتم اعطاء المعتقل رقيا ينادى عليه به بدلا من اسمه، مما يشعره بضياع قيمته كإنسان، كما يتم وضع القيود الحديدية في يديه ويمنع من الكلام، و يتم تعصيب عينه بغرامة فلا يعرف هل هو في الليل أم النهار، وبذلك يفقد المعتقل الإحساس بالوقت الموضوعي ويعيش في الزمن الذاتي الذي تصبح فيه الدقيقة ساعات، بالاضافة لفقدان الإحساس بالمكان الواقعي نتيجة لعدم معرفة المكان الموجود به، وعدم رؤية أي شئ حوله مما يحصر التفكير في الذات والنفس، وبذلك تتوقف جميع حواس الإنسان إلا حاسة السمع والتي لا يسمع بها سوى صرخات المعتقلين أثناء التعذيب، وأصوات المحققين وصراخهم في المعتقلين، مما يدخل المعتقل في حالة من الإنسحاق النفسي أثناء إنتظاره لحلول دوره في التحقيق معه. أسلوب الصدمة والرعب:
إذ يقوم المحقق قبل بداية التحقيق مباشرة بصدم المعتقل نفسية بواسطة جعله يشاهد أو يسمع التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون الاخرون لا سيما إن كانوا من أصدقائه، ثم يهدده بملاقاة نفس مصيرهم إن لم يتكلم، مما يتسبب في انهيار المعتقل نفسية نتيجة جو الرعب المحيط به.
(1) كثير من هذه الأساليب تعرض لها أغلب المعتقلين أثناء التحقيقات، وخصوصا من ذهب منهم للمركز الرئيسي بمدينة نصر، وهي تشبه تماما أساليب تحقيق جهاز الشاباك الإسرائيلي - انظر كتاب"صراع في الظلام"اصدار مركز ابن اليمان الإعلامي التابع لحركة حماس - وكتاب"القادم لقتلك"ليعقوب بيري رئيس جهاز الشاباك السابق.