فهرس الكتاب
- 📄
وأما العظم فيجوز أن يكون نهيه عن التذكية به كنهيه عن الاستنجاء به لما فيه من تنجيسه على الجن إذ الدم نجس
وليس الغرض هنا ذكر مسألة الذكاة بخصوصها فإن فيها كلاما ليس هذا موضعه
وأيضا في الصحيحين عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال البحيرة التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس والسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء وقال قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رأيت عمرو بن العاص الخزاعي يجر قصبه في النار كان أول من سيب السوائب
وروى مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة ابن خندف أخا بني كعب وهو يجر قصبه في النار
وللبخاري من حديث أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة
هذا من العلم المشهور أن عمرو بن لحي هو أول من نصب الأنصاب حول البيت ويقال إنه جلبها من البلقاء من أرض الشام متشبها بأهل البلقاء وهو أول من سيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم أنه رآه يجر قصبه في النار وهي الأمعاء ومنه سمى القصاب بذلك لأنها تشبه القصب
ومعلوم أن العرب قبله كانوا على ملة أبيهم إبراهيم على شريعة التوحيد