الصفحة 116 من 469

والحنيفية السمحة دين أبيهم إبراهيم فتشبهوا بعمرو بن لحي وكان عظيم أهل مكة يومئذ لأن خزاعة كانوا ولاة البيت قبل قريش وكان سائر العرب متشبهين بأهل مكة لأن فيها بيت الله وإليها الحج ما زالوا معظمين من زمن إبراهيم عليه السلام فتشبه عمرو بمن رآه في الشام واستحسن بعقله ما كانوا عليه ورأى أن في تحريم ما حرمه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي تعظيما لله ودينا فكان ما فعله أصل الشرك في العرب أهل دين إبراهيم وأصل تحريم الحلال وإنما فعله متشبها فيه بغيره من أهل الأرض فلم يزل الأمر يتزايد ويتفاقم حتى غلب على أفضل الأرض الشرك بالله عز و جل وتغير دينه الحنيف إلى أن بعث الله رسوله صلى الله عليه و سلم فأحيا ملة إبراهيم عليه السلام واقام التوحيد وحلل ما كانوا يحرمونه

وفي سورة الأنعام من عند قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا إلى قوله قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت