فهرس الكتاب
- 📄
رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال الترمذي بشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث
قلت قد اختلف العلماء في القيام للجنازة إذا مرت ومعها إذا شيعت وأحاديث الأمر بذلك كثيرة مستفيضة ومن اعتقد نسخها أو نسخ القيام للمارة فعمدته حديث علي وحديث عبادة هذا وإن كان القول بهما كليهما ممكنا لأن المشيع يقوم لها حتى توضع عن أعناق الرجال لا في اللحد فهذا الحديث إما أن يقال به جمعا بينه وبين غيره أو يكون ناسخا لغيره وقد علل بالمخالفة
ومن لا يقول به يضعفه وذلك لا يقدح في الاستشهاد والاعتضاد به على جنس المخالفة
وقد روى البخاري عن عبد الرحمن بن القاسم أن القاسم كان يمشي بين يدي الجنازة ولا يقوم لها ويخبر عن عائشة أنها قالت كان أهل الجاهلية يقومون لها يقولون إذا رأوها كنت في أهلك ما كنت مرتين
فقد استدل من كره القيام بأنه كان فعل الجاهلية
وليس الغرض هنا الكلام في عين هذه المسألة
وأيضا فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللحد لنا والشق لغيرنا رواه أهل السنن الأربعة
وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللحد لنا والشق لغيرنا رواه أحمد وابن ماجة وفي رواية لأحمد والشق لأهل الكتاب وهو مروي من طرق فيها لين لكن يعضد بعضها بعضا
وفيه التنبيه على مخالفتنا لأهل الكتاب حتى في وضع الميت في أسفل القبر
وأيضا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية متفق عليه