الصفحة 78 من 469

وهذا نص عام يوجب تحريم متابعة كل شيء كان من سنن الجاهلية في أعيادهم وغير أعيادهم

ولفظ الجاهلية قد يكون اسما للحال وهو الغالب في الكتاب والسنة وقد يكون اسما لذي الحال

فمن الأول قول النبي صلى الله عليه و سلم لأبي ذر رضي الله عنه إنك امرؤ فيك جاهلية وقول عمر إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة وقول عائشة كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء وقولهم يا رسول الله كنا في جاهلية وشر أي في حال جاهلية أو طريقة جاهلية أو عادة جاهلية ونحو ذلك

فإن لفظ الجاهلية وإن كان في الأصل صفة لكنه غلب عليه الاستعمال حتى صار اسما ومعناه قريب من معنى المصدر

وأما الثاني فتقول طائفة جاهلية وشاعر جاهلي وذلك نسبة إلى الجهل الذي هو عدم العلم أو عدم اتباع العلم فإن من لم يعلم الحق فهو جاهل جهلا بسيطا فإن اعتقد خلافه فهو جاهل جهلا مركبا فإن قال خلاف الحق عالما بالحق أو غير عالم فهو جاهل أيضا كما قال تعالى وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وقال النبي صلى الله عليه و سلم إذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل ومن هذا قول بعض الشعراء ... ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا ...

وهذا كثير وكذلك من عمل بخلاف الحق فهو جاهل وإن علم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت