فهرس الكتاب
- 📄
القيام والقعود ويتم الركوع والسجود فعلم أن لفظ الإتمام عندهم هو إتمام الفعل الظاهر
وأحاديث أنس كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يطيل الركوع والسجود والاعتدالين زيادة على ما فعله أكثر الأئمة وسائر روايات الصحيح تدل على ذلك
ففي الصحيحين عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إني لا آلو أن أصلي لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي بنا قال ثابت فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه وإذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى نقول قد نسي
وفي رواية في الصحيح وإذا رفع رأسه بين السجدتين
وفي رواية للبخاري من حديث شعبة عن ثابت كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان يصلي فإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول قد نسي
فهذا يبين لك أن أنسا أراد بصلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم إطالة الركوع والسجود والرفع فيهما على ما كان الناس يفعلونه وتقصير القيام عما كان الناس يفعلونه
وروى مسلم في صحيحه من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة
فبين أن التخفيف الذي كان يفعله صلى الله عليه و سلم هو تخفيف القراءة وإن كان يقتضي ركوعا وسجودا يناسب القراءة ولهذا قال كانت صلاته متقاربة أي يقرب بعضها من بعض