الصفحة 100 من 598

براثن مع دموي؟ أبدأ! كان هناك ليمنع ذلك. قد يكون من المفهوم أن منم الحكومة المتواجدة بعيدة بقوال عن «الجلاء لكن أفكاره كانت في مكان آخر .. وقد

عبر عنها بتدفق في برقياته، وجلس السير إقلين بارينج مشدوهة مروعة .. كان الرجل الذي غادر لندن قبل ذلك بشهر کي بكتب تقريرا عن أفضل الوسائل التنفيذ الجلاء عن السودان، يتحدث الآن بصراحة عن القضاء على المهدي بمساعدة القوات البريطانية والهندية

وبالرغم من هذا، لم تكن للتصرفات والأقوال غير المألوفة والشاذة تلك من دلالة الجمهور البريطاني الذي أسر ذلك البطل الوحيد المطوق بالمحاربين الدراويش المتعصبين، في حين مضى أعضاء مجلس الوزراء البريطاني، المنقسمون بين الصقور من أمثال وزير الحرب اللورد هارينجتون والحمائم من أمثال اللورد جرانفيل، وزير الخارجية يرتجفون مرتبكين إلى ما لا نهاية. وفي مطلع أغسطس 1884 وافق جلادستون أخبرة، وتحت ضغط هارينجتون، على تخصيص مبلغ 300000 جنيه استرليني لحملة إنقاذ،، جد السير جارنت ولزلي، الخبير الإمبريالي في عمليات الأوامر السريعة، جيشا لحملة خاصة بالقاهرة، لكن الصعوبات العملية أخرت رحيله حتى أكتوبر، حيث بدأت القوة المكونة من عشرة آلاف جندي رحلة الألف وستمائة ميل الطويلة الشاقة إلى الخرطوم، وحينذاك، كان المتمردون قد قطعوا خطوط البرق وكان الكولونيل ستورات، ومراسل التايمز فرانك پاور قد غادرا الخرطوم وهما يحملان رسائل، ليقتلهما أحد أنصار المهدي الذي تظاهر بأنه حليفهما.

بدأ جوردون الإعداد للمعركة النهائية، وفي يناير 1885 تحقق سيناريو إنجلترا الكابوسي فيما اجتاح الدراويش بسيوفهم المعقوفة المدينة .. ووفقا للرواية المعتمدة قتل جوردون على سلالم القصر بواسطة أربعة مهاجمين عمالقة بشهرين السيوف، فيما صاح أحدهم «أيها الملعون، لقد حان أجلك، حمل رأس جوردون في موكب انتصارى إلي المهدي ووضع على فرع شجرة متشعب ليصبح هدفا للسخرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت