الصفحة 98 من 598

الرقيق في جميع الأحوال، ولن تمثل أية عقبة الزبير باشا تاجر الرقيق السابق، والمرشح غير المتوقع من قبل جوردون لمنصب حاکم عموم السودان. أثارت تلك الواقعية الشفرة والواضحة في أن استياء داعمي جوردون من ذوي التوجهات الإنسانية، لكن الجنرال تباهي متغطرسة بأنه قد حول التايمز و بارينج إلى اعتناق

لدى علمه بتشكيل قوة لإنقاذه، أظهر دهشته وطربه من أنه استطاع إجبار جلادستون علي إرسال جيش طوارئ خاص إلى السودان وبالمثل، كانت تحولات جوردون الأخرى فجائية غير متوقعة، تكمن في وقت ما أن بإمكانه هزيمة المهدي في المعركة، ثم عاد ليعلن أنه يظن أن بإمكانه خداعه أو نزع سلاحه، ولتجربة تلك الاستراتيجية الأخيرة، أرسل للمهدي عباءة حمراء وطربوشة، وخطابا يعرض عليه تعيينه سلطانة الكوردفان موطنه الأصلي .. أجابه المهدي قائلا: إن عليه أن يعلم أنه المهدي المنتظر خليفة رسول الله .. ومن ثم، فهو ليس بحاجة إلى سلطنة، أو مملكة بكوردفان أو غيرها أو لثروة الدنيا وخيلائها .. فهو عبد الله، أما عن الهدية التي أرسلها، فدعا الله أن يجزيه خيرا على نيته الطيبة ويهديه إلى الصراط القويم، وقال إنه بعيدها إليه ومعها الرداء الذي يرغبه لنفسه ولرفاقه الذين يبتغون الأخرة (أرسل المهدي الجوردون رداء مرقعة يرتديه الدراويش زية) .

بدأ السير إثيلين بارينج بالقاهرة، يخشى التدفق اليومي للبرقيات غير المتسقة بل والمتنافرة أحيانة، التي كانت ترد من الخرطوم ..

كتب جوردون نفسه في يومياته يقول إنه لابد وأنه يمثل «السم القاتل للمسئولين الذين يزنون الكلمات، وأضاف «أعجب كم كلفت البرقيات الواردة من السودان حكومة جلالة الملكة .. ووفقا للتعليق الدقيق الذي أورده ليتون ستراتسشي في كتابه شخصيات فيكتورية مرموقة، (1918) . لقد كان بين أناسه - شعبه الذين كان هو مسئو"أمامهم - أمامهم، لا أمام الله، أكان يدعهم يسقطون، دونما مقاومة، في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت