من الأمور الحيوية إرسال ضابط إنجليزي له نفوذ حقيقي بالخرطوم ودراية بها. وكما عبر عن ذلك للورد جرانفيل» سيكون الجنرال جوردون أفضل رجل إذا تعهد بتنفيذ سياسة الانسحاب من السودان التي تتسق مع إنقاذ حياته، لابد أن يفهم تماما أن عليه تلقى التعليمات من الممثل البريطاني بمصر (أي بارينج ويكون مسئوة أمامه. (بعد سنوات عديدة، اعترف بارينج أن موافقته على تعيين جوريون قد تكون أسوأ خطأ ارتكبه، ثم بعد ذلك، في كتابه الضخم، «مصر الحديثة [1908] المؤلف من جزئين، حاول التورية على دوره في هذا التعيين بأن حذف كلمة إنجليزية من التوصية التي أرسلها إلى لندن والتي اجتزأناها هناء
في 16 يناير 1884، رحل الجنرال في طريقه إلى الخرطوم، يرافقه الكولونيل چيه دي، ستيوارت من الوحدة الثانية عشرة من سلاح الفرسان وفرانك پاور من التايمز، أبرق جوردون الرسالة التالية الى سكان الخرطوم المحاصرين «لا يتملككم الذعر، إنكم رجال و نساء. إنني في طريقي إليكم» . وفي 18 فبراير بعد تخطي المنعطف الذي يلتقي فيه النيل الأبيض والنيل الأزرق، غادر جوردون متن الباخرة
التوفيقية»، ليلقاه جمهور المرحبين المنتشين، أعلن أتيتكم بونما جنود، لكن في وجود الرب إلى جانبي کي أقوم الشرور بالسودان، أبرق پاور إلي التايمز يقول:
تم إحراق دفاتر الحكومة المسجل بها ديون مستحقة منذ القدم علي شعب مرهق بالضرائب، حرقها علنا أمام القصر وضعت الكرابيج والأدوات الأخرى التي تستخدم في ضرب الأفراد بقصر الحكومة على الكومة المحترقة
كان بالإمكان فهم تلك السعادة الغامرة كان ممثل الخديوي الرسمي ماثلا أمام الجماهير ويبدو أنه كان يعد بتخفيف قيود العبودية الكلونيالية بالسودان، وإلغاء الديون، وحتى بالسماح باستئناف تجارة الرقيق التي أصبحت غير شرعية منذ عام
اعتقد جوردون أنه إذا تخلي البريطانيون عن السودان، ستستأنف تجارة