الصفحة 94 من 598

الصبية الفقراء في مسكنه الحكومي ويمدهم بالملابس. كان الإنجيلبون بعرفونه بصفته جندية مسيحية، رغم أنه من المشكوك فيه أنهم كانوا على دراية بنظرياته الإنجيلية الشاذة (حدد موقع جنة عدن في جزيرة الموريشوش وكان دليله على ذلك وجود فاكهة تنفرد بها الجزيرة على شكل عضو الأنثى) . كان أيضأ موضع ثناء المناهضين للرق وذلك بسبب حملاته ضد تجار الرقيق المسلمين حينما كان بعمل حاكمة للإقليم الاستوائي بالسودان، ثم حاكما لعموم السودان بعد أن عينه الخديوى عام 1877

لكن السير إقلين كان أيضأ يعرف جوردون کمتصوف متهور، وأنه قد مر بازمة روحية بفلسطين عام 1882 (كتب يقول لشقيقته أوجستا أحاول نبذ كل العوائق التي تحول بيني وبين حياة القداسة) . من ثم، حذر بارينج، في البداية، ضد إرسال جوردون إلى الخرطوم، ثم تحول مع التيار وذلك (كما بين فيما بعد، لأن كثيرة من البريطانيين الذين كان يحترمهم كانوا يعتقدون خلاف ذلك، من بين مؤيدي جوردون كان اللورد جرانفيل، وزير الخارجية الذي أسر إلى السير باقيلين في رسالة خاصة بأنه قد يكون ذا فائدة عظيمة، كما أنه سيلقى ترحيبا من أوساط عديدة بالبلده، وحينما توقف جوردون بالقاهرة لثمان وأربعين ساعة في طريقه إلى الخرطوم، كان السير إثيلين ممن شاركوا في اجتماعاته مع الأعبان، وكان من بينهم زبير باشا، أحد الأشخاص الرئيسيين السابقين في تجارة العبيد والذي كان الجنرال قد تعقبه ذات مرة في أنحاء إقليم دارفور، الذي كان آنذاك أحد ملتقى الطرق لتلك التجارة، من ثم كان بارينج موجودة حينما قرر جوردون، وقد غمره

شعور روحاني، أن تاجر الرقيق السابق زبير باشا كان المرشح المثالي لإحلال السلام بالسودان واسترضاء السودانيين. عمل السير إللين علي منع تنفيذ هذا الاقتراح المتهور المرتجل ويساعد على إقناع الخديوى بترشيح جوردون، مرة أخرى حاكمة عامة للسودان، فعل هذا، وأشار على لندن بهذا، من منطلق عقيدته أنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت