الصفحة 106 من 598

كان قد شب على المبادئ الليبرالية إلا أنه شكل تحالفة مثمرة مع اللورد ساليسبري الذي كان أخر شخص من طبقة النبلاء يحتل منصب رئيس الوزراء، ومعا اتفقا علي حل و العلمين، السودان، الذي بمقتضاه تصبح مصر شريكة صامتة أقل مرتبة مع إنجلترا في حكم هذا الإقليم مترامي الأطراف، ومعأ أيضأ، اتفقا علي استعادة الخرطوم من خلال هجوم شامل ضخم يقوده النجم الصاعد، الماجور هربرت كيتشنر، المهندس المنهجي الذي بدنت نظرته وشاربه وهيئته الصارمة جميع الشكوك حوله

كان كيتشنر، الذي اشترك مع قوة اللورد ولزلي للإغاثة الفاشلة ملمة بالمنطقة. كان أيضأ قد قام بعمل مسح للأراضي المقدسة لحساب صندوق فلسطين للتنقيبه، وكان يتحدث العربية، ويتوق للثأر لجوردون الذي كان يدعوه أكثر الرجال تبة على الإطلاق، وبحلول عام 1898، وبصفته سردار مصر، أو القائد العام للقوات المسلحة، قام كيتشنر بتجنيد 20800 رجل ثلثهم من البريطانيين، والباقي مصريون وسودانيون، أمد ساليسيري مصر بفرض قدره 900000 جنيه استرليني و تحول فيما بعد إلى منحة، ثم أضاف إليه 700000 استرليني لتأمين قوة مجانة وخيول وبواخر مجدافية ومدافع، وكان الأهم من هذا في الأسلحة الرشاشة ماركة ماکسيم - نورننقلت التي كانت قد اخترعت لتوها، بعد ذلك هزم جيش كيتشنر

خمسين ألفا من المحاربين الدراويش من أتباع المهدي في معركة أم درمان تلك المدينة المقابلة للخرطوم والتي كانوا متحصنين بها

كان عدد قوة كيتشنر تبلغ نصف عدد قوات المهدي، تمثل خطة الخليفة الفادح في أنه أمر مقاتلين بشن هجوم مباشر في ضوء النهار ضد ساحات قتال المشاة البريطانيين المسلحين بمدافع الهاويتزر وماکسيم. أسفرت المعركة عن قتل ما بين

عشرين ألفا وخمسة وعشرين ألفا من المحاربين السودانيين (اختلفت التقديرات اختلافا كبيرة) فيما لم يقتل من القوات الأنجلو مصرية سوى ثمانية وأربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت