فهرس الكتاب
چندية، سجل تلك العملية الملازم ثاني ونستون تشرشل، الذي كان يعمل أيضا مراسلا حربية لصحيفة الديلي تلجراف.
في مشهد ختامي مروع وصفته الملكة فيكتوريا بأنه «عصر أوسطي، تم نبش عظيم المهدي من قبره وأخذت جمجمته تذكارة. (علق أحد الضباط البريطانيين مستنكرة بالقول(تم قذف عظام المهدي بعد ذلك في النهر وأعتقد أن هذا أمر مناف للنوق) ، فگر کيشئر في استخدام الجمجمة وعاء للحبر، أو إناء للشرب، لكن بعد سماعة اعتراضات اقترح إرسالها إلى كلية الجراحين البريطانيين. يذكر فيليب زيجلر في كتابه «أم درمان» (1974) أنه لدى سماع الملكة بهذا الاقتراح، عبرت بوضوح عن استيائها، ومن ثم، أبرق اللورد ساليسبري إلى كرومر طالبا منه وقف هذا الهراء، رد كيتشنر، وقد شعر بالخجل ببرقية إلى القنصل العام تقول «أسف جدا أن اعتبرت جلالتها أن بقايا المهدي قد أسيء التعاطي معها بشكل غير مبرر سأمر بدفن الجمجمة بناء على رغبات الملكة
وفي إلماحة أخيرة قصد بها تبيان رب من كان أسمى مكانة وأوسع سلطة، رتب السردار أمر إقامة صلاة جنائزية في شرفة المرتلين المهدمة بقصر جوردون بالخرطوم، حضر ذلك الطقس المسكوني أربعة كهنة - انجليكاني، ومشيخاني وميثودي، وكاثوليكي - وكانت الذروة حينما رتلوا ترنيمة جوردون المفضلة
علي الرغم من ذلك، ثبت، بالنظرة الارتجاعية، أن معركة أم درمان كانت نصرة مشكوكة في أمره، من الصحيح أن دولة المهدية سحقت، وتم الثار للجنرال جوردون ووفقا لكلمات ستراتشي التي يستشهد بها كثيرا فقد انتهت المعركة بمذبحة مجيدة لعشرين ألف عربي، وإضافة مساحة شاسعة للإمبراطورية البريطانية ولقب نبالة أرفع للسير إيفلين بارينج». لكن مدى المذبحة الهائل روع حتى البريطانيين الذين عادة لا يتميزون برهافة المشاعر، على حين أن ما أثبتته رشاشات ماکسيم من قدرة على القتل شجعت التوقعات الزائفة بإمكانية حدوث
وه