الصفحة 112 من 598

ما بوسعه أن يرغب فيه هو أن تظل تلك الحانات بحالة جيدة، متاحة دائمأ تمده كلما أتاها بوجبة من شرائح اللحم الضأن وبالجياد المجهزة

لكن الحال كان غير ذلك. فمجرد أن استقر البريطانيون كسلطة احتلال تحولت الحالات المعتني بها إلى منتجعات استجمام فاخرة كما تمثل هذا في مقار إقامة القنصل العام، في البداية سكنت أسرة بارينج (كان إقلين قد تزوج عام 1874 ابنة السير رولاند إرينجتون أحد الوجهاء من ملاك الأراضي) قصر القنصل القائم الذي تحول فما بعد إلى نادي الفروسية وبعد أن رأي بارينج أن هذا المسكن غير لائق، قام بتصميم قصر ومقر مهيب (يحكم منه) ، كان هذا القصر يعرف بين الأوروبيين باسم الوكالة، وأسماء المصريون «بيت اللورد» . كانت قلعة كرومر تقع وسط القصور المطلة على النيل علي بعد بضع مئات من الأمتار عن ثكنات قصر النيل البريطانية بحي جاردن سيتي الراقي. فيما بعد، توسعت الأراضي الملحقة بالقصر وأصبحت تضم حدائق، ومروجأ مجزوزة وحمام سباحة وحوض لرسو السفن على النيل ومخبأ إجباري من الغارات (أثناء الحرب العالمية الثانية)

كان الكثير من العمل يجب أن ينجز، كانت نظم الإدارة المصرية عتيقة، أوضحت الطبعة الحادية عشرة من الموسوعة البريطانية (1910) أن الدستور ولد ميتا ولم يجد السير إقلين لدى وصوله لوحة نظيفة، بل برديات مهترئة شوهتها جهود ظلت قرونة تحاول بلغة مبهمة وصف نهج لحكم ذاك الشعب الطيع سلس القيادة. ومن ثم، ومن أجل اجتذاب دعم متزايد للإصلاح، عاش السير إقلين والليدي إيثل حياة اجتماعية نشطة، احتوي جدولهما حفلات رقص، عروض مسرحية للهواة تقام بالقصر وحفلات عشاء، كانت الأخيرة شأنا معقدة حوى جميع مظاهر الأبهة حيث كان الخدم الجنود المعممون يقدمون الأطعمة الفاخرة النادرة، في تلك المناسبات، نادرا ما كان يتواجد المصريون. وحينما كان السير إقلين بجد نفسه بين دائرة حميمية من الأصدقاء كان لا يمل من مناقشة الأدب الإغريقي والروماني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت