فهرس الكتاب
والروايات الفرنسية التي كان يكرهها). لا يعني هذا أن الشأن المصري كان منسية لا سمح الله، يروي موريس بارين، الكاتب والديبلوماسي، أن ممه كان يمتع
ضيوفه بالبذا مات التي كانت تكتبها الصحافة المحلية عنه. استشهد السير إقلين،. مبتهجة، بصحفي مصري وصفه بأنه كان «يجمع نقاق وزلاقة تشادباند» (شخصية ذليلة في رواية لديكنز وخبث الشيطان ومكره
يكتب الماركيز أوف رتلاند، كاتب سيرة كرومر المعتمد، أن البروقنصل، وفيما كان بتنجب الشهرة التي تقوم على سوء السمعة فإنه «كان يقدر أهمية تركيز اهتمام الجهمور المصرى على حقيقة واقع السلطة البريطانية .. كان يسير بعربته في شوارع القاهرة، شخصية مهيبة تستدعي الكثير من التعليقات. ووفقا لأعراف هذا الزمان، كان يسبق عربته سياس يلوحون بعصي قصيرة وأكمامهم تتطاير. كان يزاول رياضة التنس، حينما يسمح الوقت، من أجل التدريب والمتعة. وكان أثناء الأزمات الدورية التي تمر بها الأوضاع في مصر، يوفر الوقت للعب التنس - ليس من أجل المتعة، بل ليتظاهر بعدم الاهتمام. في فبراير 1893، كتب يقول إنه أثناء أسوأ الأزمات كان يلعب التنس كل يوم کي يمنح الثقة للإنجليز ويتسبب في بالغ الضيق للفرنسيين والأخرين.
حينما كان يذهب لزيارة الخديوي، كان القنصل العام يرتدي معطفا رمادية ضيقة قصيرة، وقبعة بروقنصلية بيضاء مزينة بريشة، كان يحيط بعربته من الجانبين مرافقون من سلاح الفرسان بچاكيتاتهم القرمزية - واحد وعشرين من فرقة الرماحين الحادية والعشرين - لأنه، كما علق قنصل الولايات المتحدة العام آنذاك، لا يمكن اعتبار أية صورة في القاهرة مكتملة ما لم تضم جنودة , فالوجه العسكرى مرئي بشكل يكاد يكون عدوانية .. دائما ما تشاهد مسيرات لسرايا وحدات من الجنود لدرجة أن بعتقد الزائر أن القاهرة معسكر حربي مترامي
الأطراف